تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

84

محاضرات في أصول الفقه

الدالة على بطلان الجبر والتفويض من ناحية ، وعلى إثبات الأمر بين الأمرين من ناحية أخرى ، ولولا تلك الروايات لوقعوا - بطبيعة الحال - في جانبي الإفراط أو التفريط ، كما وقع أصحاب النظريتين الأوليين . وعلى ضوء هذه الروايات كان علينا أن نتخذ تلك النظرية لكي نثبت بها العدالة والسلطنة لله سبحانه وتعالى معا . بيان ذلك : أن نظرية الأشاعرة وإن تضمنت إثبات السلطنة المطلقة للباري - عز وجل - إلا أن فيها القضاء الحاسم على عدالته سبحانه وتعالى ، وسنتكلم فيها من هذه الناحية في البحث الآتي إن شاء الله تعالى . ونظرية المعتزلة على عكسها ،

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 5 ص 17 ب 1 من أبواب العدل ح 28 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 26 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 27 . ( 4 ) انظر البحار : ج 5 ب 1 من أبواب العدل ، والكافي : ج 1 ص 160 باب الجبر والقدر . ( 5 ) تقدم في ص 43 - 75 وص 76 - 81 فراجع .